ومنها تكفير الخطايا وتزكية الأعمال ورفع الدرجات ، ومنها مغفرة الذنوب ، واستغفار
الصلاة عليه لقائلها ومنها كتابة قيراط من الأجر مثل جبل أحد ، والكيل بالمكيال
الأوفى ومنها كفاية أمر الدنيا والآخرة لمن جعل صلاته كلها عليه كما تقدم ، ومنها محو
الخطايا وفضلها على عتق الرقاب ، ومنها النجاة من سائر الأهوال وشهادة رسول الله
صلى الله عليه وسلم بها يوم القيامة ، ووجوب الشفاعة ، ومنها رضا الله ورحمته والأمان
من سخطه والدخول تحت ظل العرش ، ومنها رجحان الميزان في الآخرة وورود الحوض
والأمان من العطش ، ومنها العتق من النار والجواز على الصراط كالبرق الخاطف ،
ورؤية المقعد المقرب من الجنة قبل الموت ، ومنها كثرة الأزواج في الجنة والمقام الكريم ،
ومنها رجحانها على أكثر من عشرين غزوة وقيامها مقامها ، ومنها أنها زكاة وطهرة ينمو
المال ببركتها ، ومنها أنه تقضى له بكل صلاة مائة حاجة بل أكثر ، ومنها أنها عبادة
وأحب الأعمال إلى الله تعالى ، ومنها أنها علامة على أن صاحبها من أهل السنة ، ومنها أن
الملائكة تصلي على صاحبها ما دام يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنها أنها تزين
المجالس وتنفي الفقر وضيق العيش ، ومنها أنها يلتمس بها مظان الخير ، ومنها أن فاعلها
أولى الناس به صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، ومنها أنه ينتفع هو وولده بها وبثوابها ،
وكذلك من أهديت في صحيفته ، ومنها أنها تقرب إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله
عليه وسلم ، ومنها أنها نور لصاحبها في قبره ويوم حشره على الصراط ، ومنها أنها تنصره ؟ ؟
على الأعداء وتطهر القلب من النفاق والصدأ ، ومنها أنها توجب محبة المؤمنين فلا يكره
صاحبها إلا منافق ظاهر النفاق ، ومنها رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام إن أكثر
منها في اليقظة ، ومنها أنها تقلل من اغتياب صاحبها وهي من أبرك الأعمال وأفضلها
وأكثرها نفعا في الدنيا والآخرة ، وغير ذلك من الأجور التي لا تحصى .
وقد رغبتك بذكر بعض ثوابها فلازم يا أخي عليها فإنها من أفضل ذخائر الأعمال ،
وقد أمرني بها أيضا مولانا أبو العباس الخضر عليه السلام ، وقال لازم عليها بعد الصبح
كل يوم إلى طلوع الشمس ، ثم اذكر الله عقبها مجلسا لطيفا فقلت له سمعا وطاعة ،
وحصل لي ولأصحابي بذلك خير الدنيا والآخرة وتيسير الرزق بحيث لو كان أهل مصر
كلهم عائلتي ما حملت لهم هما فالحمد لله رب العالمين .
روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
العهود المحمدية — صفحة 286
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٨٦