فكأنه أعظم عنده من اسم آخر ، كما يقع فيه بعض العوام ، وإلا ففي قوة كل اسم ما في سائر
الأسماء الإلهية ، لرجوعها كلها إلى ذات واحدة . والله تعالى أعلم .
وروى الترمذي وقال حديث حسن :
" " أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول : يا ذا الجلال والإكرام .
فقال : قد استجيب لك ، فسل " " .
وروى الحاكم مرفوعا : " " إن لله ملكا موكلا بمن يقول يا أرحم الراحمين ،
فمن قالها ثلاثا ، قال الملك : إن أرحم الراحمين قد أقبل " " .
ومعنى أقبل أذن في الدعاء عليك [ لعله : " أذن في الدعاء لك " ؟ ؟ ] ، فسل .
وروى الإمام أحمد واللفظ له وابن ماجة وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه
والحاكم :
" " أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأبي عياش وهو يصلي وهو يقول : اللهم
إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت ، يا منان ، يا بديع السماوات والأرض ،
يا ذا الجلال والإكرام " " .
زاد في رواية : " " يا حي يا قيوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد
سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " " .
زاد في رواية للحاكم :
" " أسألك الجنة وأعوذ بك من النار " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نسأل الله تعالى
شيئا إلا بعد أن نحمد الله تعالى ونصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وذلك كالهدية بين
يدي الحاجة .
وقد قالت عائشة رضي الله عنها : مفتاح قضاء الحاجة الهدية بين يديها ، فإذا حمدنا الله
تعالى رضي عنا ، وإذا صلينا على النبي صلى الله عليه وسلم شفع لنا عند الله في قضاء تلك
الحاجة ، وقد قال تعالى : *
( وابتغوا إليه الوسيلة ) * .
العهود المحمدية — صفحة 280
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٨٠