وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه مرفوعا وقيل
إنه موقوف :
" " ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر
الله إلا غفر له ، ثم قرأ : " " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا
الله فاستغفروا لذنوبهم " " الآية .
وروى أبو داود والترمذي مرفوعا : " " من قال استغفر الله العظيم الذي لا إله
إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف " " .
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد على شرطهما إلا أنه قال يقولها ثلاثا :
وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي والأصبهاني عن أنس بن مالك قال :
" " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره فقال : استغفروا فاستغفرنا
فقال : أتموها يعني سبعين مرة فأتممناها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما من عبد ولا أمة استغفر الله في يوم سبعين مرة إلا غفر الله له سبعمائة
ذنب وقد خاب عبد أو أمة عمل في يوم أو ليلة أكثر من سبعمائة ذنب " " .
وروى الحاكم عن البراء بن عازب وقال صحيح على شرطهما في قوله تعالى :
* ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * .
هو الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفره الله لي .
وروى الحاكم وغيره مرفوعا : " " من قال اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي
ورحمتك أرجى عندي من عملي ثلاث مرات غفر الله له " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نحسن ظننا في ربنا ، وأنه
يجيب دعاءنا ولا نترك الدعاء أبدا استنادا إلى السوابق ، فإن في ذلك تعطيلا للأوامر
الشرعية ، ولو تأمل العبد وجد نفس دعائه من الأمور السوابق ، ونحن نعلم من ربنا
جل وعلا أنه يحب من عبده إظهار الفاقة والحاجة ، ويثيب عبده على ذلك سواء أعطاه
أو منعه ، وأكثر من يخل بهذا العمل العهد من سلك الطريق بغير شيخ ، فيترك الوسائل
كلها ويقول : إن كان سبق لي قضاء هذه الحاجة فلا حاجة للدعاء ، وإن لم يقسم لي قضاء
العهود المحمدية — صفحة 276
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٧٦