( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذا دخلنا ثغرا من ثغور
المجاهدين ، أن ننوي المرابطة مدة إقامتنا فيه ولو لم يكن هناك عدو لاحتمال أن يحدث
هناك عدو .
ومن هنا استحب للإنسان أن يتعلم رمي النشاب والمضاربة بالسيف والرمح ليكون
مستعدا لرد العدو عن نفسه وماله وعياله وإخوانه المسلمين في أي محل حل ، سواء كان
العدو كافرا أو من البغاة أو من قطاع الطرق ، ويقبح على من أعطاه الله قوة أن يبخل بها
ولا يتعلم آلات الحرب ، فربما خرج عليه بعض اللصوص فهتك حريمه وأخذ ماله
أو قتله أو جرحه .
* ( والله عليم حكيم ) *
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا
وما فيها : وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها ، والروحة
يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها " " .
والغدوة : المرة الواحدة من الذهاب ، والروحة : المرة الواحدة من المجئ .
وروى مسلم وغيره مرفوعا : " " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ،
وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن الفتان " " .
زاد في رواية للطبراني : " " وبعثت يوم القيامة شهيدا " " .
وفي رواية لأبي داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح ، والحاكم وقال على شرط
مسلم وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينم له عمله إلى
يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر " " والأحاديث في ذلك كثيرة ، والله تعالى اعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذا سافرنا إلى الحجاز أو
الشام أو غيرهما أن نحرس إخواننا وأمتعتهم ودوابهم لا سيما إن كان معهم وديعة لأحد أو مسافرين
العهود المحمدية — صفحة 247
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٤٧