الملك الأفشاري نادرشاه الذي أطاح بالحكومة الصفوية وتربع على عرشها سنة
1148 ه ، فأنشأ السيد المترجم له خطبة بليغة بهذه المناسبة ، وكان له اتصالات
وثيقة وعلاقات طيبة بحكام المنطقة ، أعني تستر والحويزة والدورق كما ذكر ذلك
في كتابه ( تذكرة شوشتر : 165 ) وكانوا يجلونه ويحترمونه . وفي سنة 1167 ه
ظهرت فتن واضطرابات في البلاد كدرت خاطره فخرج متوجها نحو العتبات
المقدسة في العراق ، وكان طريقه على الدورق فحل ضيفا على زعيمي كعب
الشيخين سلمان وعثمان ابني سلطان بن ناصر الكعبي ، وقد أشاد بحسن سياستهما
وتدبيرهما للأمور في البلاد . وكان قدس سره قد زار العتبات المقدسة غير مرة ، منها
في سنة 1153 ه وحج بيت الله الحرام . وأسندت إليه جميع المناصب الدينية في
بلده تستر بعد وفاة والده سنة 1158 ه .
إطراء العلماء بالمدح والثناء عليه : أشاد بفضيلته كل من ذكره من العلماء وأثنوا
عليه ثناء بالغا منهم الشيخ محمد حرز الدين ، فقد وصفه بقوله ( 1 ) :
عالم ، فاضل ، فقيه ، محقق في علم الرجال والرواة ، وكان شاعرا لامعا وكاتبا أديبا ،
وعد من مؤلفاته : الذخيرة الباقية ، والذخيرة الأحمدية ، وشرح مفاتيح الأحكام ،
وشرحا على النخبة للفاضل الفيض ، وأجوبة المسائل النهاوندية ، وله ذيل على
سلافة
هامش
( 1 ) معارف الرجال 2 / 8 .