طوبى له من وفي في مهاجره * من بيته وهو يرجو الله معتصما
والنفس في عرفات الشوق والهة * والقلب منه بنار اللوعة اضطرما
وإذ أناف على وادي السلام رأى * من جانب القدس نورا يكشف الظلما
واستقبلته به الأرواح طيبة * والرب ناداه قف بالواد محتشما
فقال لبيك يا ربي ومعتمدي * لبيك يا محيي الأموات والرمما
لبيك يا سيدي لبيك يا صمدي * حجي إليك علمت السر والهمما
فحل في مجمع الأرواح يصحبهم * بالجسم والروح لا يلقى بهم سأما
مقربا في منى التسبيح مهجته * أبدى من الحب ما في صدره انكتما
فالناظرون إلى إشراق جبهته * يرون ثغر الرضا في وجهه ابتسما
والعاكفون على أطراف مضجعه * يستنشقون نسيم الخلد قد هجما
تذييل سلافة العصر — صفحة 45
مساهمون: السيد عبد الله الجزائري
ص٤٥