الخزائن وفي مرتبة نقيضها .
وروى أيضا مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أيقدر الله أن يدخل
الأرض في بيضة ولا يصغر الأرض ولا يكبر البيضة ؟ فقال : ويلك !
إن الله لا يوصف بالعجز . ومن أقدر ممن يلطفك الأرض ويعظم
البيضة ؟ ! . ( 1 )
أقول : تلطيف الأرض وتكبير البيضة ليسا فرضيين كاذبين مستحيلين ، وإلا
لم يكن جوابا للسائل . ولو كانت القدرة أمرا انتزاعيا من العلم في إيجاد الموجودات
وكانت القضية الشرطية مع إيجاب أحد طرفيها صادقة ، لما صح هذا الجواب عن
سؤال السائل . بل المستفاد من الرواية الشريفة فعلية القدرة على تلطيف الأرض
وتكبير البيضة . وهذا المضمون مروي عنهم عليهم السلام في غير واحد من
الروايات ، وكذلك مروي عن عيسى بن مريم على نبينا وآله وعليه السلام في
الجواب عن سؤال إبليس لعنه الله . ( 2 )
وروى أيضا مسندا عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول :
إن الله عز وجل لا يوصف . ( 3 ) قال : قال زرارة : قال أبو جعفر عليه
السلام : إن الله عز وجل لا يوصف . وكيف يوصف وقد قال في كتابه :
وما قدروا الله حق قدره ؟ ! فلا يوصف بقدرة إلا كان أعظم من
ذلك . ( 4 )
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 130 .
( 2 ) راجع التوحيد / 127 .
( 3 ) في البحار 4 / 142 ، لا يوصف بعجز .
( 4 ) التوحيد / 128 .