تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بعد رهبتك ، ورهبتك بعد رغبتك ورجاءك بعد يأسك ، ويأسك بعد رجائك ، وخاطرك بما لم يكن في وهمك ، وعزوب ما أنت معتقده عن ذهنك . وما زال يعدد علي قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني وبينه . ( 1 ) وروى الصدوق مسندا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : وهو الظاهر لمن أراده . لا يخفى عليه شئ . وإنه مدبر لكل ما يرى . فأي ظاهر أظهر وأوضح أمرا من الله تعالى ؟ ! فإنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت . وفيك من آثاره ما يغنيك . ( 2 ) وقال علي عليه السلام : فلا إله إلا هو . أضاء بنوره كل ظلام . وأظلم بظلمته كل نور . ( 3 ) بيان : قد عرفت مما ذكرنا من الآيات والأخبار أنه سبحانه ظاهر بذاته وتجلى بظهوره لجميع خلقه . فهو سبحانه بهذا الحيث أشرق جميع ما سواه وأفاض من العلوم والأنوار والمعارف والهدايات ما لا يقدر على إحصائها غيره . فهذه الإنيات المظلمة بذواتها مستضيئة بهدايته تعالى . فقد أضاء تعالى بنوره كل ظلام . ومن حيث إنه لا تحيط به ولا تناله أفكار المتفكرين ، ولا يصل إليه عقولهم وأفهامهم ، فهو سبحانه بهذا الحيث في عين ظهوره باطن وغائب ومصداق للباطن والغائب .

2 - التذكر في البأساء والضراء

قال تعالى : أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 74 . ( 2 ) عيون الأخبار 1 / 149 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة / 182 .