تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
النسل في عرض سواء . فالبحث فيه في ضمن أمور : ألف - الآيات الواردة في هذا الباب 1 - قال تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا * إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا . ( 1 ) بيان : الآية الكريمة في بيان خلق الإنسان ومسير وجوده خلقا بعد خلق وفي بيان ما يفيضه تعالى عليه من الهداية التكوينية والتشريعية إلى سبيل السعادة والكرامة . قوله تعالى : هل أتى على الإنسان . . . قال ابن هشام : " هل حرف موضوع لطلب التصديق الإيجابي دون التصور ودون التصديق السلبي " . ( 2 ) أقول : قد ساق تعالى الكلام على صورة الاستفهام لطلب التصديق الإيجابي وأراد به الإخبار عن تحقق مورد الاستفهام الحقيقي . ومن هنا قال بعض المفسرين : إن هل بمعنى قد . قال ابن هشام في ذكر معاني " هل " : " العاشر : أنها تأتي بمعنى قد . وذلك مع الفعل . وبذلك فسر قوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر جماعة منهم ابن عباس رضي الله عنهما والكسائي والفراء . ( 3 ) أقول : الظاهر أن تحقق مورد الاستفهام يفيد أن هل استعمل في مورد قد ولا
هامش
( 1 ) الإنسان ( 76 ) / 1 - 3 . ( 2 ) مغني اللبيب 1 / 456 . ( 3 ) المصدر السابق / 460 .