وكذلك ليس المراد منها أن الإنسان مجبول بالتفتيش عن المذهب والمكتب
أي مذهب ومكتب كان . فإن هذا من العجائب ، لوضوح أن الآيات والروايات
الواردة في هذا الباب دالة على أنه تعالى عرف نفسه إلى عباده وصارت هذه الموهبة
الكريمة منسية ومغفولة ، فتحتاج إلى تذكير العارفين ، لا أن الإنسان خلو وجاهل
محض بالنسبة إلى معرفته تعالى . كما قال مولانا سيد الموحدين صلوات الله عليه :
فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته
ويذكروهم منسي نعمته . ( 1 )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة / 1 .