رأيت منه مجموعا قد كتب فيه أربعين صحيفة أو لوحا 1 ) ، ونظم فيه كلمات وسفر
فيه عجيبات وقال : ان المجئ بالقرآن المعجز ليس مما يختم به سيدنا خاتم النبيين
صلى الله عليه وآله بل يمكن أن يأتي به أدنى أحد من رعاياه وخدامه .
ورسالته الموسومة " بالتباشير " معروفة 2 ) فيها أمور ظاهرها كفر ولا يمكننا
أن نطلع على بواطنها ، ولا أعلم أنه كيف ظهر منه تلك الفلتات وبرز منه تلك الفرطات
وظاهر الشرع لازم الاتباع يمنعنا من أن نؤمن به ، ولذلك لم نزر قبره ولم ندع
له بدعاء . والله عليم ببواطن عباده 3 ) .
كان ذكره " الله الله يقوله صباحا ومساءا ليلا ونهارا لا يفتر منه ساعة . قيل :
وادمانه فيه وولوعه فيه أخرج مقلتيه من عينيه وأخذهما بيديه شاكرا راضيا
وأموره العجيبة كثيرة ان أردنا نذكرها 4 ) لم تحوه كراريس ، غير أن قصد
الاختصار يمنعنا عن ذلك .
وله مؤلفات ، منها شرحه على الكتب الأربعة على طرز عجيب وطور غريب ،
ومنها " حواشيه على كأب الكفاية " ، ومنها رسالة " الرضاع " ، ومنها كتاب " النوادر "
هامش
1 ) يسمى ب " الصحف الإدريسية " .
2 ) في م " بالتباشير معرفة " ، وفى الهامش " تباشير المعرفة ظ " .
3 ) رسالة " الطباشير " أو " التباشير " يدعى المؤلف فيها أن معرفة الله تعالى تجلت
له في ليلة الجمعة 19 جمادى الثانية سنة 1151 فعرف ميزان الوحدانية الإلهية
وحقيقة التوحيد ، وادعى فيها الكشف والشهود وتوغل في ادعاءات فارغة بعيدة
عن قدرة البشر ، وتنبأ في آخرها أن وفاته ستكون سنة 1175 .
أنظر : فهرس مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي 9 / 176 .
4 ) في النسختين " أن نذكره " .