انه فاق والده العلامة ما تصلفت ، وان حكمت أنه برع على كل من عداه ما
تعسفت .
من رأى حاشيته على حاشية الخفري يحكم بأن الواجب على الخفري أن
يقرأها عليه ويستفيد منه ، ليحل له مواضعه المشكلة ويحقق له مواقعها المبهمة
ثم يشكره ويحسن الثناء عليه .
وبالجملة لساني في مدحه قاصر وبياني في شرح فضله خاسئ خاسر .
وله رسالة أنيقة وعجالة دقيقة في " تفسير آية الكرسي " قد حقق ودقق وعمق
وبين الحق .
ثم إنه قد ظهر لي مباينته في الطريقة لوالده العلامة إذ والده لم يعتقد للملوك
وجودا ولم يرخص لنفسه إليهم سلوكا وهو بخلاف والده لأنه ألف رسالة
التفسير تحفة لملك عصره ( 1 ) والله يعلم بواطن خلقه ( 2 ) .
[ 4 ]
مير محمد إبراهيم بن محمد معصوم الحسيني
بحر متلاطم مواج وبر واسع الارجاء ذو فجاج ما من علم من العلوم الا
هامش
( 1 ) يفهم من هذا أنه كان ضد والده في التقرب إلى الملوك ولكن الأفندي قال :
وكان على ضد طريقة والده في التصوف والحكمة . والثاني هو الصحيح ظاهرا .
( 2 ) ذكر الأفندي أن الميرزا إبراهيم هذا توفي بشيراز في عشر السبعين بعد
الألف ، ومعنى هذا أنه توفي بين الستين والسبعين ولست أعلم منشأ قطع بعض
مترجميه بسنة ( 1070 ) .
أنظر رياض العلماء 1 / 26 لؤلؤة البحرين ص 132 ، أعيان الشيعة 2 / 220 .