[ 2 ]
ميرزا إبراهيم بن خليفة سلطان ( 1 )
كان فاضلا محققا وعالما مدققا وماهرا متقنا ومتبحرا متتبعا ، لم تر عين الزمان
معادله ولا ألفي شائب الدهر مماثله . له " حاشية مدونة على شرح اللمعة " رأيت منها كتاب الطهارة ( 2 ) و " حواشي
متفرقة على كتاب المدارك " يظهر منها سعة تتبعه وقوة فكره ودقة ذهنه وحسن
سليقته ولعمري ان اللآلي المنثورة الثمينة تعد عندها كالخزف واليواقيت العالية
لا تحسب عندها شيئا ولا تستطرف .
قد أعمى رحمه الله في السنة الثالثة من سنه ( 3 ) وحصل مع عدم البصر ،
وبرع وفاق كل ذي نظر .
حكى لي من أمرني بتأليف هذا الكتاب أدام الله ظله ( 4 ) أن فاضلا من معاصري
هامش
( 1 ) خليفة سلطان ويعرف ب " سلطان العلماء " أيضا اسمه السيد حسين بن
رفيع الدين محمد الحسيني المرعشي من أعاظم علماء عصره ، وتوفي سنة 1064 .
أنظر الكنى والألقاب 2 / 319 .
( 2 ) في الذريعة 6 / 90 : خرج منها مجلد كبير من أول الطهارة إلى آخر التيمم
مبسوطا .
( 3 ) وقيل إنه كان عمره لما كف ثلاثا وثلاثين سنة ، وقد أعمي بأمر الشاه صفي
الصفوي ( 1038 - 1051 ) .
( 4 ) بقصد السيد مهدي بحر العلوم النجفي .