السيد مصطفى التفريشي ( 1 ) وغيرهما .
فكفونا عن تجشم الطلب واتعاب النفس في ذلك المأرب ، ولم يتعرضوا
لذكر العلماء الذين تأخروا عن زمان الشيخ ونشأوا بعده ولم يبينوا أحوالهم ولم
يتصدوا لذلك ، بل لم يتعرضوا لجميع معاصريه أيضا في ذلك ، وان تعرضوا
للمصنفين فإنما هو تعرض لقليل منهم .
وكتابا منتجب الدين ( 2 ) وابن شهرآشوب وان وضعا لذلك لكنهما غير وافيين
لما تصدوا له ( 3 ) ، أما كتاب منتجب الدين فلاشتماله على أسماء قليلة وأما كتاب
ابن شهرآشوب فإنه وان زاد على ما ذكره منتجب الدين لكنهم أيضا قليلون .
يظهر ذلك كله بالرجوع وتصفح تلك الكتب .
وبالجملة لم يوفق أحد من العلماء لذلك فيذكره مستوفى ولا دعاه قائد التوفيق
إليه فيورده مستقصى ، الا الشيخ الجليل والحبر النبيل الفاضل المحقق والعالم
المدقق عين أعيان العلماء وزبدة الفضلاء الأجلاء الشيخ محمد بن الحسن بن
هامش
( 1 ) السيد مصطفى بن الحسين الحسيني التفريشي من أعلام القرن الحادي
عشر وكان عارفا بالرجال متبحرا فيه له تحقيقات وتدقيقات تدل على امعانه العلمي
ودقة نظره ، كتابه في الرجال يسمى " نقد الرجال " وهو مرتب على الحروف
وطبع على الحجر في إيران .
أنظر رياض العلماء 5 / 212 روضات الجنات 7 / 167 ، معجم رجال
الحديث 18 / 170 .
( 2 ) في م ور " نجيب الدين " .
( 3 ) كذا ، ولعل الصحيح " لما تصديا له "