والآيات الصريحة والروايات الصحيحة الدالة على علو مقامهم وسمو مكانهم
وقربهم عند الله وعند الرسول وحظوتهم لدى الأئمة من أولاد زوج البتول أكثر
من أن تحصى وأزيد من أن تنسى ( 1 ) يجدها المتتبع كثيرا من غير استقصاء ويلقيها
الممارس غير قليل من دون استيفاء .
ولقد وجد في طائفتنا الحقة وفرقتنا المحقة رضوان الله عليهم من لدن ظهور
نور الاسلام وطلوعه وشروق ضوئه ولموعه إلى زماننا هذا - وهو العام الأول
من العشر المتمم للمائة الثانية بعد الألف من الهجرة المباركة الزاكية - منهم جموع
كثيرة وجموم غفيرة ( 2 ) ، كثيرا منهم جهابذة وأساطين وفي أهل العلم ملوك
وسلاطين علماء راسخو البنيان ، وفضلاء نيرو البرهان ( 3 ) قد استتارت قلوب
أهل الايمان بأنوارهم ، وانزاحت ظلمات الشبهات ( 4 ) والشكوك بأضوائهم ولهم
حقوق جمة على الأمة طيب الله مثواهم وعطر مضجعهم ومأواهم .
والملائم للمحصلين والمناسب للمحققين أن يؤلفوا مصنفات ويصنفوا
مؤلفات يجمعونهم فيها غضهم وقضيضهم وغثهم وسمينهم ( 5 ) يذكرونهم فيها
بمالهم من الصفات المحمودة ؟ ؟ والسمات الممدوحة والكرامات الفخيمة والمناقب
العظيمة والأحوال العلية والأفعال السنية ، ويذكرون كناهم وألقابهم وأسماءهم
هامش
( 1 ) في النسختين " يحصى " و " ينسى " .
( 2 ) الجموم جمع الجم : الكثير من كل شئ .
( 3 ) في النسختين " راسخ البنيان " و " نير البرهان " .
( 4 ) في ر " شبهة " .
( 5 ) في هامش : المراد تعميمهم في الذكر وعدم تخصيص الجهابذة والأساطين
في الجمع والذكر " منه " .