قدس سره إليهم فأسكتهم فقال : معنى العبارة ما ذكره الفلاني . ثم أثنى على
كثيرا ، فخجل الأصحاب مما قالوا .
وسمعت سند العلماء وسيد الفضلاء الأستاذ محمد مهدي ابن الأمير محمد
إبراهيم الحسيني أنه لما عاود مولانا المذكور من خراسان إلى أصبهان كان حين
علوف 1 يلة ( 1 الشيخ محمد جعفر الكمرئي ، فلما وقع الصحبة بينهما سأله الشيخ
عن عبارة مبهمة من إلهيات الشفاء ، فشرع رحمه الله في شرح حلها ، فلما ظهر
على الشيخ اصابته رحمه الله في الحل سأله " ره " عن عبارة أخرى مغلقة من ذلك
الكتاب ، فشرع في البيان ، فلما ظهر اصابته أيضا في الحل سأله " ره " كذلك
عن عبارة أخرى من الكتاب ، فاستشاط مولانا من ذلك فقال : ان كان غرضك
الامتحان فليس ( لك أن تمتحنني ) ( 2 وان كان غرضك التحقيق بهذا النهج ( . . ) ( 3 .
وروى أن أستاد الكل في الكل قدس سره كان يوصى ولده الفاضل جمال
الدين محمد طاب ثراه حين قراءته الحاشية القديمة - وهي المدارسة الثانية لها -
بكثرة التأمل وشدة الامعان ، وكان يعلل ذلك بأن مولانا محمد شفيع الخيال يجئ
- أي من خراسان - ليتأمل كل التأمل . وهذا يدل على كمال اعتنائه قدس سره
بفضله " ره " .
ولمح أحواله ولمعها كثيرة ، وقصد الاختصار يمنعنا عن استيفائها .
ورأيت منه رحمه الله رسالة في " اثبات التوحيد " على طريقة الحكماء ورفع
هامش
1 ) في ر " غلوى فضيلة " وفى م " غلو " .
2 ) في م بياض هنا .
3 ) العبارة ناقصة هنا في النسختين .