ثم لا فسحة في إبداء الأسرار مع الاضطرار إلا لمستشير ليأمن عثارها ويتوقى أخطارها .
ويسرها إلى المستشار بالكناية دون الصريح ويشير إليها بالتعريض دون الفصيح إذا كانت أحوال التعريض ممكنة وشواهد الكناية فيها محتملة ليأمن عواقب الإذاعة من ذوي الظنة والاستطالة بالإدلال من ذوي العفة فإن للزمان تغيرا وللإخوان تنكرا .
قال بعض الحكماء :
من أفشى سره كثر عليه المتآمرون .
و [ في منثور الحكم ] :
من ضاق صدره اتسع لسانه .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 95
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٩٥