لأن يضرني الصدق وقل ما يفعل أحب إلي من أن ينفعني الكذب وقل ما يفعل .
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :
« أعظم الخطايا اللسان الكذوب » .
قال بعض الحكماء :
كذب الملك وغدره من دلائل حادث يحدث في ملكه لأنه يشبه تخليط العليل في العلة يزيده مرضا وفي بدنه زهكا
[ الترغيب والترهيب ] :
وإذا وسم بالصدق وقصر كلامه على المهم وكان تبشيره وتحذيره على حسب خطر الأمور التي يجري فيها وعده أو وعيده كانت ألفاظه ألقابا وذمه عقابا فاستغنى عن كثير من الإرغاب والإرهاب .
وقد اختير للملوك في الترغيب عذوبة الكلام ولين الصوت لأنه أرغب وفي الجهارة بالترغيب تنجح وبالنعمة وهي عنده أحفز .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 70
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٧٠