ويراعي أهل النسك والصلاح يؤدي حق الله تعالى فيهم وحق نفسه في موافقتهم يجل أقدارهم ويعظم أخطارهم لأنهم أهل الآخرة التي هي أشرف من الدنيا دارا وأعز منها جوارا ليعترف لله بحقوق أوليائه وللدين بحقوق زعمائه فإن من الديانة إعظام أهل الدين وأن يرجع إليهم في ما أمروا به ونهوا عنه .
وليصلح من دينه ما اختل ومن دنياه ما اعتل فإنهم لا يأمرون إلا بطاعة ولا ينهون إلا عن معصية .
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
« استرشدوا العاقل ترشدوا ولا تعصوه فتندموا »
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 270
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢٧٠