إحداها :
أن يكون الملك أعدل من عدوه وأحسن سيرة في رعيته فليثق الملك بعدله أنه عونه ورعيته أنهم أنصاره وليستعن على عدوه بجوره فإنه موهنه وبرعيته فإنهم خاذلوه ويكونون أعوان الملك عليه ويقدم على مقارعته فإن الرجاء في ظفره أقوى ما لم يغلب قدر فقد قيل في منثور الحكم :
العدل أقوى جيش ( 59 ب ) والأمن أهنأ عيش .
والحال الثانية :
أن يكون العدو أعدل من الملك وأحسن سيرة في رعيته فليخش على نفسه من عدل عدوه أنه عونه ومن رعيته أنهم أنصاره وليحذر جور نفسه فإنه موهنه ومن تنكر رعيته فإنهم خاذلوه ويحجم عن مقارعته فالرجاء في ظفر عدوه أقوى ما لم يغلب قدر ويدفعه بالمقاربة والحذر وقد قيل :
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 262
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢٦٢