پرش به محتوای اصلی

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحه 239

پدیدآورندگان:

ص۲۳۹
فهذه خصال إن لم يحزها ( 53 ب ) سائس الملك ومدبر الرعايا كان اختلال عمله بحسب اختلال كماله لأن لكل ثلم مسدا ولكل وهي مردا . وقد يقترن بهذه الخصال ما يختلف باختلاف الزمان فربما حمد في بعض الأحيان اللين واللطف وفي بعضها الخشونة والعنف فإن لكل وقت حكما ولكل قوم تدبيرا . وقد وصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخلاق الولاة فقال : لا يصلح لمن يلي أمر الأمة إلا أن يكون حصيف العقدة قليل العزة بعيد الهمة شديدا من غير عنف لينا من غير ضعف جوادا من غير سرف لا يخشى في الله لومة لائم . وهذه الأخلاق التي وصفها يجب أن تكون لازمة في كل وال مطبوعة في كل مدبر وقد ذكر الإيادي مع إعرابيته أوصاف الولاة في شعره فقال : [ من البسيط ]
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحه 239 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / حسين الساعاتي