والطبقة الرابعة عمال الخراج :
الذين هم جباة الأموال وعمار الأعمال والوسائط بينه وبين رعيته .
فإن نصحوه في أمواله وعدلوا في أعماله توفرت خزائنه بسعة الدخل وعمرت بلاده ببسط العدل .
وقد قيل :
فضيلة السلطان عمارة البلدان .
وإن خانوه في ما اجتنبوه من أمواله وجاروا في ما تقلدوه من أعماله نقصت مواده وخربت بلاده وتغير عليه لقلة دخله أعوانه وأجناده وتولد منه ما يكون محل فساد .
قال بعض العلماء ( 45 ب ) .
ظلم العمال ظلمة الأعمال .
وحكي أن المأمون جلس ذات يوم وأحضر العمال فقبلهم أعمال السواد واحتاط في العقود فلما فرغ قام إليه بعض قضاته فقال :
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 206
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢٠٦