لا تستكفين مخدوعا عن عقله والمخدوع من بلغ به قدرا لا يستحقه أو أثيب ثوابا لا يستوجبه .
وعلى هذا الاعتبار لا يورث الأبناء منازل الآباء إذا لم يتناسبوا في الطباع كما لا يرث الأشرار مراتب الأخيار .
ولا يستعمل في الكتبة من كان أبوه كاتبا إذ كان هو غير كاتب .
فإن أحب مكافأة واحد من هؤلاء لحقوق آبائهم كافأه بما قدمناه من المال والتقريب دون الولاية والتقليد ليكون قاضيا لحقوقهم بماله ولا يكون قاضيا لحقوقهم بملكه .
حكي أنه كان على باب كسرى ساجة عليها مكتوب :
العمل للكفاة وقضاء الحقوق على بيوت الأموال .
ومن رآه قد تصدى للمعالي وليس من أهلها وقد تطاول للرتب ولم يؤهل لها فلا بأس باستكفائه إذ كان على ما تصدى له مطبوعا ولما
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 198
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٩٨