فأول الرذائل الحمق .
وآخرها الجهل .
وفي الفرق بينهما وجهان :
أحدهما أن الأحمق هو الذي يتصور الممتنع بصورة الممكن والجاهل هو الذي لا يعرف الممتنع من الممكن .
والوجه الثاني أن الأحمق هو الذي يعرف الصواب ولا يعمل به والجاهل هو الذي ( 4 آ ) لا يعرف الصواب ولو عرفه لعمل به .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
« الأحمق أبغض خلق الله إليه إذ حرمه أعز الأشياء إليه وهو العقل . . . »
والعرب تقول الأحمق مأخوذ من حمقة السوق إذا نقصت وكأنه إشارة إلى ذهاب علقله .
وللجاهل حالتان :
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 14
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٤