« التمسوا الرزق في خبايا الأرض الزرع »
والحق الثالث عليه تقدير ما يؤخذ منهم بحكم الشرع وقضية العدل ( 33 ب ) حتى لا ينالهم في قدرها حيف ولا يلحقهم في أخذها عسف فإنهم لا يصلون إلى إنصافه إلا بعدله لتذعن نفوسهم ببذل الحق منها طوعا ويكون لهم في تخفيف الكلف عنهم فضل فإن الزمان باتساعهم خصب والملك باستقامة أمورهم ملتئم .
فإن حيف عليهم في القدر أو عسف بهم في الأخذ انعكس الصلاح إلى ضده فدانوا وأدانوا وصارت ولاية فهر تخرج من سيرة العدل والإنصاف .
ثم هم لإخلالهم واختلالهم من وراء نفور وجلاء .
قال سليمان بن داود عليه السلام :
اشرب الماء من ينبوعك وليفض ماؤك في أسواقك ليكون ينبوعك مباركا .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 160
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٦٠