ركوبك الأمر ما لم تبد فرصته * جهل ورأيك في الإقحام تغرير
فاعمل صوابا وخذ بالحزم مأثرة * فلن يذم لأهل الحزم تدبير
[ الوعد والوعيد ] :
وعلى هذا قياس ما قدمنا مع المنع والعطاء لأن لكل فضيلة حدا وتجاوز الحد نقص في المحدود .
ليكن من عادة الملك إذا أراد المقابلة على الإحسان والإساءة أن لا يعد محسنا بالثواب ولا يتوعد مسيئا بعقاب لأنه على الأمرين قادر وفي الوعد بالثواب تكدير وفي الوعيد بالعقاب تنفير فاستغنى بالفعل عن القول إلا أن يجعل حمده ثوابا وذمه عقابا فيقتصر على الجزاء بالقول بحسب الإحسان والإساءة ولا يغريه توعد ولا وعيد على زيادة وليعتمد
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 129
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٢٩