الظاهر شدة الأسى على ( 25 ب ) الخير أن يكون للناس الأفاضل وظاهر هذا قبيح إذا ذكر وشائع إذا ستر وخاصة الملوك الذين هم أس الفضائل ومعدن الخيرات .
وأما الأخص بالباطن فكد القلب بغمه وهد الجسد بسقمه لا يجد لقلبه سلوا ولا لجسده هدوا وهذا عذاب جنته يداه والمحسود قرير العين وادع الجسد قد ضر ولم يستضر .
وقيل :
ليس في خصال الشر شيء أعدل من الحسد لأنه يبدأ بإضرار الحاسد قبل المحسود .
[ المنافسة ] :
وأما المنافسة فهي غير الحسد فلا بأس أن ينافس الأكفاء في فضائلهم ويتشبه بالأخيار في محاسنهم ويجتهد إن لم يزد عليهم أن لا يقصر عنهم فما تكامل فضل الأخيار إلا بالاقتداء بالأخيار لأن لكل نفس في الخير حظا مطبوعا وحظا مكتسبا فإذا اجتمعا تكامل الخير بهما .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 120
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٢٠