استبهامه حتى يعمل به ليظهر بالفعل دون العزم ليستفيد بذلك أربع خصال :
إحداهن صواب رأيه وصحة رويته .
والثانية معرفة عقل المشير وصواب رأيه .
والثالثة وضوح ما استعجم ( 22 آ ) من الرأي وانفتاح ما استغلق من الصواب .
والرابعة طي عزمه عن الإشاعة والتحرز فيه من خطر الإشاعة .
فإذا تقرر له الرأي الذي لا يخالطه فيه ارتياب ولا تعارضه فيه شبهة أمضاه ولم يؤاخذهم بعواقب الإكداء ودرك الزلل فإنما على الناصح الاجتهاد وليس عليه ضمان النجح لأن أقضية الله خافية وأقداره غالبة لا يدفعها رأي مجتهد ولا يصد عنها روية مناصح فلم يتوجه إليه لوم إن أكدى ولم يقدح فيه ذم إن أخطأ .
قال بعض الحكماء :
الحوائج تطلب بالعناء وتدرك بالقضاء .
قال الشاعر : [ من الطويل ]
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 106
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٠٦