وهو متروك ( تعقب ) بأن إبراهيم وثقه الشافعي والحديث أخرجه ابن ماجة من هذا الطريق وله طريق آخر أخرجه الحارث في مسنده ، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية والحق أنه ليس بموضوع وإنما وهم راويه في لفظة منه فقد روى الدارقطني عن إبراهيم بن محمد أنه قال حدثت ابن جريج بهذا الحديث : من مات مرابطا فروى عني من مات مريضا وما هكذا حدثته وقال الإمام أحمد بن حنبل إن الحديث من مات مرابطا فالحديث إذا من نوع المعلل أو المصحف .
( 9 ) [ حديث ] من عشق فكتم فعف فمات مات شهيدا ( عد ) من حديث ابن عباس من طريق سويد بن سعيد وهو مما أنكر عليه ( قلت ) ذكر غير واحد من المصنفين أن هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بسويد بن سعيد وتعقبوه بأن سويدا من رجال مسلم وبأنه تابعه المنجنيقي ومن طريقه أخرجه الدارقطني ولم يذكر السيوطي الحديث في كتبه فلعل نسخ الموضوعات تختلف والله تعالى أعلم .
( 10 ) [ حديث ] الموت كفارة لكل مسلم ( نع خط عق ) من حديث أنس ولا يصح في الأول أحمد بن عبد الرحمن السقطي وعنه أبو بكر بن محمد المفيد وفي الثاني مفرح بن شجاع الموصلي ، وفي الثالث داود بن المحبر وفيه نصر بن جميل وحفص بن عبد الرحمن مجهولان وروى من طرق أخرى لا تقوم بها حجة ( تعقب ) بأن الإسماعيلي أخرجه في معجمه ومن طريقه البيهقي في الشعب وقال الحافظ ابن حجر في اللسان ، رواته إثبات إلا محمد بن صالح شيخ الإسماعيلي فما علمت حاله انتهى وصححه القاضي أبو بكر ابن العربي في كتابه سراج المريدين وجمع الحافظ زين الدين العراقي طرقه في جزء وقال إنه يبلغ رتبة الحسن وفي بعض طرق الحديث ما يفهم منه أن المراد بالموت الطاعون وأنهم كانوا في الصدر الأول يطلقون الموت ويريدون به الطاعون ، وقال ابن حجر في اللسان : سبق ابن الجوزي إلى إنكار هذا الحديث الحافظ ابن طاهر والذي يصح في ذلك حديث حفصة بنت سيرين عن أنس : الطاعون كفارة لكل مسلم أخرجه البخاري .
( 11 ) [ حديث ] افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلا إله إلا الله ولقنوهم عند الموت لا إله إلا الله فإنه من كان أول كلامه لا إله إلا الله وآخر كلامه لا إله إلا الله ثم عاش
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 364
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٦٤