فان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وعلى ذلك حمله محمد بن علي بن موسى الرضى ، فقال : هو خاص للحسن والحسين والله أعلم ، وروى العقيلي عن أبي كريب أنه قال : هذا للحسن والحسين ولمن أطاع الله منهم .
( 32 ) [ حديث ] إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب : يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر ( تمام ) في فوائده من حديث على ، وفيه العباس بن الوليد ( تعقب ) بأن الحاكم أخرجه في المستدرك من طريقه ، وقال صحيح على شرط الشيخين إلا أن العباس لم يخرجا له ، وتابعه عبد الحميد بن بحر أخرجه الحاكم أيضا وقال صحيح الاسناد ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر في الأطراف كعادته ، نعم تعقبه الذهبي ( قلت ) قال : موضوع ، والعباس كذبه الدارقطني ، وعبد الحميد قال ابن حبان : يسرق الحديث والله أعلم ، لكن للحديث شواهد من حديث عائشة أخرجه ابن بشران في الأول من فوائده من طريق حسين بن معاذ قال في الميزان : وقد اضطرب حسين في إسناده فقال مرة : ثنا شاذ بن فياض عن حماد بن سلمة ، وقال مرة : ثنا الربيع بن يحيى الأشناني حدثني جار لحماد بن سلمة حدثنا حماد ، وحسين ذكره الخطيب ولم يذكره بجرح ولا تعديل ( قلت ) قال الذهبي في تلخيص الواهيات : ليس بثقة ، وقال في حديثه المذكور : إنه باطل والله تعالى أعلم ، وتابعه على الرواية الثانية أبو عبد الله الأخفش المستملي أخرجه الخطيب ومن حديث أبي هريرة ، أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات من طريق عمرو بن زياد الثوباني ، وأخرجه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء ، وفيه عمير ابن عمران ، ومحمد بن عبيد الله العرزمي ، ومن حديث أبي سعيد أخرجه الأزدي أيضا من طريق داود بن إبراهيم العقيلي ، ومن حديث أبي أيوب أخرجه أبو بكر الشافعي ، وفيه الأصبغ بن نباتة وسعد بن طريف ، وحسين الأشقر ، ومحمد بن يونس الكديمي ( قلت ) حديث أبي هريرة من الطريق الثاني وما بعده لا يصلح للاستشهاد ، وكذا حديث أبي هريرة من الطريق الأول إلا على رأى ابن حبان في عمرو بن زياد والله تعالى أعلم .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 418
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٤١٨