تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الذنوب والعيوب ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، قد فرجت عنهم السوءات ، وسهلت لهم الموارد ، مستورة عوراتهم ، مسكنة روعاتهم ، قد أعطوا الأمن والايمان ، وارتفعت عنهم الأحزان ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، شرك نعالهم تلألأ ، عن نوق بيض ، لها أجنحة قد ذللت من غير مهانة أعناقها ذهب أحمر ألين من الحرير . لكرامتهم على الله ( فت ) من حديث على ، وفيه محمد بن سالم ، وعنه محمد بن علي الكندي ضعيفان ( قلت ) أما محمد بن سالم وهو أبو سهل الكوفي فمتروك ، ومتهم ؛ بالوضع كما مر في المقدمة على أنه من رجال الترمذي ، وأما محمد بن علي الكندي فلم يذكر فيه الحافظان الذهبي وابن حجر إلا قول الأزدي ضعيف وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات بعد إيراد الحديث إسناد مظلم ومتن مكذوب والله أعلم . ( 25 ) [ حديث ] أبى الزبير : كنا عند جابر بن عبد الله وقد كف بصره وعلت سنه فدخل عليه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد ، فقال له جابر من هذا قال ابني محمد فضمه إليه وبكى ، وقال له يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ، فقيل له وما ذاك ؟ قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه الحسين فضمه إليه وأقعده إلى جنبه ، ثم قال : يولد لابني هذا ابن يقال له على إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ألا ليقم سيد العابدين ، فيقوم هو ويولد له ابن يقال له محمد إذا رأيته يا جابر فاقرأ عليه السلام . واعلم أن بقاءك بعد اليوم قليل فما لبث جابر بعد ذلك إلا بضعة عشر يوما حتى توفى ( ابن الجوزي ) من طريق محمد بن زكريا الغلابي ( 26 ) [ حديث ] عبد الله بن عمرو : كنا بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبو عبيدة وسلمان والمقداد والزبير فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرعوبا متغير اللون فقال : نعيت إلى نفسي ، وذكر كلاما طويلا ثم قال : يزيد لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان أما إنه نعى إلى حبيبي حسين أتيت بتربته ورأيت قاتله ، أما أنه لا يقتل بين ظهراني قوم ولا ينصرونه إلا عمهم الله بعقاب ( ابن الجوزي ) من طريق الأشناني وقال هو من عمله ، قال السيوطي وله طريق آخر أخرجه أبو الشيخ في الفتن ( قلت ) فيه كثير بن جعفر الخراساني والله أعلم ، قال : وأخرجه الطبراني من طريقين