جعفر رواه ابن السني في كتاب الإخوة والأخوات وأبو سعيد بن الاعرابي في معجمه وقال الديلمي في مسند الفردوس : لما دخل علي بن موسى الرضى نيسابور خرج علماء البلد في طلبه : يحيى بن يحيى وإسحق بن راهويه وأحمد بن حرب ومحمد بن رافع ، فتعلقوا بلجام بغلته وقال له إسحق : بحق آبائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته من أبيك فقال ( حدثنا ) العبد الصالح أبى موسى بن جعفر وذكر الحديث ، وله شاهدان أحدهما من حديث أبي قتادة : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذل بها لسانه واطمأن بها قلبه لم تطعمه النار ، أخرجه البيهقي في الشعب ، وثانيهما من حديث عائشة الإيمان بالله إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان ، أخرجه الديلمي والشيرازي في الألقاب .
( 14 ) ( حديث ) إن من تمام إيمان العبد الاستثناء أن يستثنى فيه ( الحسن بن سفيان ) من حديث أبي هريرة ولا يصح ، فيه معارك بن عباد منكر الحديث متروك ( تعقب ) بأن الجوزقاني أورده على أنه ثابت واستدل به على بطلان الأحاديث السابقة المتضمنة ذم الاستثناء وقال عقبه : هذا حديث غريب ، والاستثناء في الإيمان سنة فمن قال أنا مؤمن فليقل إن شاء الله ، وليس هذا باستثناء شك ولكن عواقب المؤمنين مغيبة عنهم .
( 15 ) ( حديث ) لا يكمل عبدا الإيمان حتى يكون فيه خمس خصال التوكل على الله والتفويض إلى الله والتسليم لأمر الله والرضى بقضاء الله والصبر على بلاء الله إنه من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ( خط ) من حديث ابن عمر بسند فيه زيد بن رفاعة الهاشمي وعبد الله بن المعتز عن عفان بن مسلم وقال الخطيب باطل بهذا الاسناد وابن المعتز لم يدرك عفان وأراه صنعة زيد بن رفاعة ( تعقب ) بأن أوله عند البزار بغير هذا الاسناد بلفظ : خمس من الإيمان من لم يكن فيه شئ منها فلا إيمان له التسليم لأمر الله والرضى بقضاء الله والتفويض لأمر الله والتوكل على الله والصبر عند الصدمة الأولى ، وأعله البزار بسعيد بن سنان ، وآخره عند أبي داود من حديث أبي أمامة : من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله وأنكح لله فقد استكمل الإيمان ، وعند الترمذي من حديث معاذ بن أنس مثله .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 152
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص١٥٢