قلت : عن الكشي : " أن فرقة قالوا بنبوة محمد بن نصير الفهري النميري " . 1
وعن الغضائري : " إليه تنسب النصيرية " . 2
وعن الخلاصة : " منه بدء النصيرية واليه ينسبون " . 3
ثم لا يخفى أن المعروف الآن عند الشيعة - عوامهم وأكثر خواصهم لا سيما
شعرائهم - إطلاق النصيري على من قال بربوبية علي عليه السلام .
وفى بعض الكتب حكاية قتله عليه السلام لرئيسهم أو جمع منهم ، ثم إحياؤهم ليرتدعوا عن
ذلك ، فما نفعهم حتى فعل بهم ذلك مرارا ، بل أحرقهم ، ثم أحياهم فأصروا وزادوا في
العقيدة المزبورة قائلين : إنا اعتقدنا بربوبيتك قبل أن نرى منك إحياء ، فكيف وقد
رأيناه .
إلا أن الكتاب المزبور لم يثبت اعتباره وإن كان مسندا إلى ثاني المجلسيين رحمهم الله ، وهو
كتاب تذكرة الأئمة ، فلاحظ .
وقد اعترف بمعروفية الإطلاق الثاني في منتهى المقال . 4
ومنهم : الواقفية .
فعن الاختيار : " أنه حدثه محمد بن الحسن البرائي ، قال : حدثني أبو علي الفارسي ،
قال : حدثني أبو القاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد عن عمه ، قال : كان بدء
الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب
عليهم فيها ، فحملوها إلى وكيلين موسى عليه السلام بالكوفة ، أحدهما حيان السراج وآخر كان
معه ، وكان موسى عليه السلام في الحبس ، فاتخذوا بذلك دورا وعقدوا العقود واشتروا
الغلات ، فلما مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة أنه
هامش
1 . رجال الكشي ، ص 520 ، الرقم 1000 .
2 . عنه في : مجمع الرجال ، ج 6 ، ص 62 .
3 . خلاصة الأقوال ، ص 257 ، الرقم 61 .
4 . منتهى المقال ، ج 7 ، ص 450 ، الرقم 4446 .