طوائف الشيعة .
ثم الظاهر من جملة إطلاقات التفويض والمفوضة أفعال العباد إليهم
بحيث لا يكون لله تعالى مدخل فيه ، في مقابل الجبر الذي عليه الأشاعرة ، كما أن
المعتزلة على الأول ، وأصحابنا على أمر ثالث ، وهو ما بين الأمرين لما وصل إليهم
عن الأئمة عليهم السلام بطريق التواتر والاستفاضة انه " لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين "
فإذا كان بعض الأصحاب من الرواة وغيرهم على طريقة المعتزلة في هذه المسألة
الكلامية ، فهو حينئذ من المفوضة ويكون مذموما .
ومنهم : الناووسية . " وهم القائلون بالإمامة إلى الصادق عليه السلام الواقفون عليه ، وقالوا : إنه
حي لن يموت حتى يظهر ويظهر أمره ، وهو القائم المهدى .
وفى الملل والنحل 1 : أن عليا مات وستشق الأرض عنه قبل يوم القيامة ، فيملأ
الأرض عدلا .
قيل نسبوا إلى رجل يقال له : ناووس . وقيل : إلى قرية تسمى بذلك " كذا في
التعليقة . 2
وذكر الكشي في ترجمة عنبسة : " إنما سميت الناووسية برئيس لهم يقال له : فلان
ابن فلان الناووس " . 3
قلت : وهذا ربما يؤيد ما حكى عن قائل .
ومنهم : النصيرية .
في التعليقة : " أنهم من الغلاة أصحاب محمد بن نصير الفهري لعنه الله ، كان يقول :
الرب هو علي بن محمد العسكري عليهما السلام ، وهو نبي من قبله ، وأباح المحارم ، وأحل
نكاح الرجال " . 4
هامش
1 . الملل والنحل ، ج 1 ، ص 148 .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني ، ص 410 .
3 . رجال الكشي ، ص 365 ، الرقم 676 .
4 . تعليقة الوحيد البهبهاني ، ص 410 .