دلالته على الوثاقة وكذا المصنف رحمه الله في ترجمة الحسن بن علي ابن زياد .
وقال المحقق البحراني مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة والجلالة ( 1 ) .
وما ذكره رحمه الله لا يخلو من قرب إلا أن قوله : " في أعلى درجاتها " غير ظاهر .
قال المحقق الشيخ محمد رحمه الله : عادة المصنفين عدم توثيق الشيوخ ،
وسيجئ في ترجمة محمد بن إسماعيل النيسابوري عن الشهيد الثاني رحمه الله : أن
مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم . ( 2 )
وعن المعراج : أن التعديل بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخرين ، ( 3 ) إلى غير ذلك ،
فلاحظ هذا وإذا كان المستجيز ممن يطعن ( على الرجال ) ( 4 ) في روايتهم عن
المجاهيل والضعفاء وغير الموثقين فدلالة استجازته على الوثاقة في غاية الظهور ،
سيما إذا كان المجيز من المشاهير .
وربما يفرق بينهم وبين غير المشاهير بكون الأول من الثقات ولعله ليس
بشئ " ( 5 ) انتهى
قلت : مراده من جده أول المجلسيين ، ومن المحقق البحراني نادر العصر والزمان
الشيخ سليمان رحمهم الله كما صرح به في الفوائد ، ( 6 ) ومن المصنف مصنف كتابي :
الرجال الكبير والوسيط ، المولى الأمجد الآميرزا محمد الأسترآبادي رحمه الله .
ومنها : قولهم : " عين ووجه " وربما يضم إلى الأول : " من عيون أصحابنا " وإلى
الثاني : " من وجوه أصحابنا " وقد يضاف الجمع إلى الطائفة .
قال في الفوائد : " قيل : هما يفيدان التعديل ويظهر من المصنف رحمه الله في ترجمة الحسن
ابن زياد وسنذكر عن جدي في تلك الترجمة معناهما واستدلاله على كونهما توثيقا .
هامش
( 1 ) معراج أهل الكمال ص 88 .
( 2 ) الرعاية ص 192 .
( 3 ) معراج أهل الكمال ص 192 .
( 4 ) الزيادة أثبتناها من المصدر .
( 5 ) فوائد الوحيد البهبهاني ص 44 و 45 ( الفائدة الثالثة ) .
( 6 ) المصدر السابق ص 64 ( آخر الفائدة الرابعة ) .