تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الواضحات من أشكال المشكلات — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
المنحرفة ، والمتسترة ببعض علامات الظهور ( المقدسة : على حد تعبيره ) وبين راية الإمام المهدي ، فعدا عن أنه يتم بالالتزام بالعلامات المحتومة . . وبغير ذلك مما تقدم ولا يحتاج إلى ذلك الحشو الزائد ، مما رواه أبو هريرة وأضرابه ، وما رووه عن كعب الأحبار ، وابن سلام ، ووهب بن منبه ، وغيرهم من مسلمة أهل الكتاب . . نعم ، إنه عدا عن ذلك . فإن ما ذكره من تستر تلك الرايات ببعض علامات الظهور ، لا يصح ، ولا دليل عليه . . والموجود هو مجرد إخبارات عامة ، عن أحداث آتية لم يثبت أنها من العلامات ، إلا ما صرحت الروايات بعلاميته . وإنما صرح الأئمة بحدوثها ، من أجل مصالح أخرى ، منها حفظ إيمان الناس في مواضع الخطر ، كما أوضحناه أكثر من مرة . . ثاني عشر : إن هذا المعترض يصر على لزوم التعرف على جميع علاماته عجل الله تعالى فرجه قبل ظهوره عليه السلام ، ليمكن التفريق بين رايته عليه السلام ، وراية غيره . . وقد قلنا : إنه لو كان هذا هو المقصود ، فلا حاجة إلى جميع هذه الإخبارات الغيبية الكثيرة جداً ، وقد كان يكفي اليسير منها لتحقيق هذا الغرض ، وهي خصوص العلامات المحتومة ، مع إعطاء قاعدة عامة تشمل جميع الحركات الأخرى كما أوضحناه مع العلم بأن غير المحتوم ليس من العلامات غالباً ، وإن كانت بعض رواياته قد صرحت بأنه سوف يحدث في آخر الزمان ، أو قرب ظهور قائمهم عليهم السلام ، فإن ذلك ليس لأجل أنه علامة عليه عجل الله فرجه ، بل لأجل تحديد وقت الحدث من جهة ، وليسهم ذلك في الربط على القلوب ، حتى لا ينساق الناس وراء الشبهات ، ويضعفوا أمام مد الكفر والطغيان . من جهة أخرى . . ثالث عشر : إن هذا المعترض قد عاد واعترف بعين ما قلناه ، حيث صرح
توضيح الواضحات من أشكال المشكلات — صفحة 80 | السيد جعفر مرتضى العاملي