نفيه لإمكانية استطلاع المستقبل في ضوء العلامات :
يرى العلامة العاملي أن أخبار العلامات على ثلاثة أنواع : الأول : ما ليس بمحتوم وهي التي يمكن أن يعتريها التغيير والبداء . الثاني : العلامات المحتومة وهي ما كان لله فيها المشيئة ، أي قد تقتضي المصلحة الإلهية وقوع التغيير والبداء فيها . الثالث : العلامات المحتومة التي لا يتدخل الله سبحانه وتعالى فيها مع قدرته على ذلك ، إذ إن ذلك يتنافى مع صفات الربوبية . ويعتقد العلامة العاملي أن : « جميع علامات الظهور من النوع الأول والثاني ، أي يمكن أن يقع فيهما التغيير والتبديل ، فيكون وقوعها غير محتم ، باستثناء خروج المهدي عليه السلام فإنه من النوع الثالث » . . ( 1 ) . وقد تصور أن طرح العلامات من قبل أهل البيت عليهم السلام بهذه الطريقة سوف يقضي على معالمها قبل الوقوع ، ويؤدي إلى عدم التطلع إليها والارتباط بها قبل تحققها ، ما دامت - حتى الحتمية منها - عرضة للتغيير ، لأن أهل البيت عليهم السلام - كما يدعي - لا يريدون ربط الناس بما سيقع ،