تحققها ؟ وأخيراً كيف نعرف دعاة المهدوية المزيفين ونفرق بينهم وبين المهدي الحق ، إذا لم نطلع على العلامات الدالة على ظهوره ، والمميزة له عن غيره ، وندرسها ونتحقق من صحيحها وسقيمها قبل وقوعها ؟ كل هذه الأسئلة كان ينبغي لأخي سماحة السيد العاملي أن يطرحها على نفسه ، ويتأمل فيها بفكره قبل أن يمسك قلمه ويكتب لنا هذه الأفكار الخطيرة ، والتصورات الخاطئة ، التي ادعى في مقدمة كتابه بأنها : « آراء علمية رصينة تتسم بالصراحة والموضوعية » ( 1 ) ، ولا ندري من أين جاءتها الرصانة العلمية وهي تخالف نصوص أهل البيت عليهم السلام ؟ ومن أين اكتسبت الموضوعية وهي تتنافى مع مفهوم العلامة نظرياً وعملياً ؟
تصور وجود سلبيات للعلامات :
وقال العلامة العاملي : « وفي اعتقادنا أن أئمتنا صلوات الله عليهم كانوا يدركون أن هذا النوع من الأخبار التي تصدر عنهم وإن كانت له إيجابياته الكبرى ، إلا أن له أيضاً سلبيات من نوع آخر ، لا بد من التصدي لها ومعالجتها ، والحد من تأثيرها قدر الإمكان » ( 2 ) . ثم تطرق إلى طريقة أهل البيت عليهم السلام في معالجتهم لسلبيات هذه الأخبار ، وستأتي في حديثه عن تقسيم العلامات إلى محتوم وغير محتوم . .