( فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ . قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ) ( الذاريات : 29 / 30 ) .
الرابع : يومُ الديِّن في سورة المُدَّثّر
جاء هذا المورد على لسان المكذبيّن بيوم الدين في سياق من سورة المدثر ابتدأ بذكر علامات عامّة للطور المهدوي :
( كَلَّا وَالْقَمَرِ . وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ . وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ . إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ . نَذِيرًا لِلْبَشَرِ . لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ . كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ . فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ . عَنِ الْمُجْرِمِينَ . مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ . حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ . فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) ( المدثر : 32 / 48 ) .
وفي هذه الآيات يمكنك ملاحظة العلاقات اللفظية بالمواضيع المارة سابقاً :
أولاً : أن الحلف ابتدأ بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر وقد رأيت أن العلامات المهدوية قد تعلقت بهذه الألفاظ ، وقد تقدّم القمر هنا وتأخر في سورة الانشقاق بعد الليل بسبب اختلاف نوع العلامات .
ففي الانشقاق قال ( والقمر إذا استق ) وقد رأيت من تسلسل العلامات أن الخلل في نظام القمر يحدث يوم الخامس والعشرين من الشهر وان اتساقه هو آخر العلامات المرتبطة بالمذنب . وقال هنا ( كلا والقمر ) فلم يحدد علامة خاصة به ولم يشر إلى اختلال النظام ومعنى ذلك أن أول علامة تقع في القمر أيضاً لكنها لا تخل بالنظام فلذلك قدم الحلف به في هذا السياق . وامَّا أول علامة فقد مرت عليك ، انها الوجه الذي يطلع في القمر حسب النص المار في العلامات :
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 435
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٣٥