( إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ . وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ) ( النمل : 80 / 81 )
لان الريح الصفراء واحدة من ( الآيات المتواليات ) حسب النص ومن هنا تدرك السبب في ختم سورة الروم بالوعد الحق ، لانّ موضوعها مرتبط بهذا الوعد :
( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ) ( الروم : 60 )
المرحلة الثانية :
تشترك الذاريات ( الرياح ) التي تذرو ذرواً خلال الطور المهدوي وتظهر أهميتها القصوى هنا وذلك عند استخدامها للتدمير والتعذيب من جهة ولإنزال البركات واخراج كنوز الأرض من جهة أخرى .
وأنت تعلم أن القرآن أشار إلى الطريقتين في نظامه الداخلي فسمى هذا النوع من الحركة الذاتية بالاسم المفرد ( الريح ) بينما استعمل صيغة الجمع عند الإشارة إلى حركتها الطبيعية فسماها الرياح فالريح هي حركة الهواء بأمر إلهي خلافاً للمعتاد بينما الريح هي الحركة المعتادة .
فمن أمثلة التدمير والتعذيب بالريح المورد الآنف الذكر في سورة الروم الذي يتحدث عن علامة مستقبلية .
أمّا الموارد التي تتحدث عن الريح المدمرّة في الماضي أو في الأمثال أو الافتراضات فهي اثنا عشر مورداً .
إذا الموارد الكلية هي تسعة عشر ينقص منها موارد الريح الطيبة وهي سبعة موارد فالباقي اثنا عشر .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 421
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٢١