الخالق والتي يستطيع بها وبها وحدها من السيطرة على الطبيعة وتحريكها وفق مشيئته امّا بمعزل عن خالق الطبيعة فسوف يبقى في الشقاء والعناء والموت .
إن غاية السورة هي ايضاح العناصر المادية للحياة التي لا يشوبها شقاء ولا تنتهي بالموت ، الحياة الأبدية المستمرة التي تذعن فيها الطبيعة للإنسان حينما يرتبط بالله .
أما ما يقف وراء حركة الرياح فهو وضع الأرض بالنسبة للشمس ، فزاوية الميل الحالية ( 23 ) هي التي تتحكم في حركة الرياح وأخيراً بتقسيم الأرزاق والحياة .
ومعنى ذلك أن أي تغيير في زاوية الميل الأرضي يمكن أن يُغيرّ طبيعة الأرض بصورة شاملة نحو الأفضل أو نحو الأسوأ .
ومن هنا تظهر أهمية المذنبات باعتبارها صورة مستقلة للذاريات ذروا .
ذلك أن كل كوكب يبقى على حركته ما لم يؤثر عليه مؤثر خارجي وليس في الكون مؤثر خارجي يسير في الفضاء باستقلال عن مدارات المجموعة الشمسية سوى المذنبات فالوعد الصادق المرتبط بتغير النظام الطبيعي انما هو مرتبط بتغير حركة الرياح والتي لا يغيرّ نظامها شيء محتمل سوى المذنب الموعود أو ( النجم الثاقب ) كما رأينا في العلامات .
وفي هذه اللحظة لا بد أن نتذكر هذا الكم الهائل من المأثور النبوي الذي يتحدث عن التغيرّ الشامل في الطبيعة خلال الطور المهدوي وتحديداً بعد مجيء النجم الموعود .
هذا التغير الذي يشمل : مجاري الأنهار ، أنواع الثمار ، المناخ بصفة عامة ، انتهاء الأمراض والاسقام والعلل ، غياب الآفات الزراعية ، تغير جذري في طبيعة الكائنات بما في ذلك الوحوش ، موت الهوام الضارة والحشرات الفاتكة
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 416
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤١٦