تعتبر شديدة الوطأة بالنسبة لنا لكننا نتفوق عليهم بالقدرات العقلية وباجتياز مراحل من الآدمية .
ما هي الدلائل على أن هؤلاء في كوكب آخر وإن رحلة ذي القرنين كانت في الفضاء ؟ إن الدلائل كثيرة جداً ومن أهمها الأسلوب القرآني نفسه :
فلم يذكر القرآن سفراً أو رحلة بمثل هذه العبارة : [ ثم أتبع سبباً ] . . فهذه العبارة بمفردها تدل على السفر في الفضاء ، ذلك لأنها في القرآن لم تستخدم إلا في هذا المعنى فقط :
المورد الأول : [ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ . أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ] ( غافر : 36 / 37 ) .
المورد الثاني : [ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ] ( الحج : 15 ) .
المورد الثالث : [ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ] ( ص : 10 ) .
فهذه الموارد واضحة في معنى الارتقاء إلى الفضاء . والموارد الأخرى الأربعة في نفس القصة ، ومجموع الموارد لهذا اللفظ ( الأسباب ) هو ثمانية موارد .
وهناك مورد واحد فقط لا يصرح بالرقي إلى السماء هو قوله تعالى [ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ] ( البقرة : 166 ) .
وهو أيضاً للرقي إلى السماء - إذ سيأتيك البرهان - في فصل جنات الطور المهدوي وعذابه أن هذا عذاب المرحلة المهدوية حيث سيحاول الكفرة الهرب
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 41
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤١