- فكان هؤلاء ( حزب الشيطان ) المستقل تماماً عن المؤمنين بقدرته على ارتكاب هذه الآثام :
( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) ( آل عمران : 178 ) .
10 . عُتّلٌ : مورد منفرد في القرآن لم يذكر منه إلا اشتقاق واحد آخر بصيغة الأمر : ( فاعتلوه ) .
وذلك في قوله تعالى :
( خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ) ( الدخان : 47 )
الفيروزآبادي في المحيط :
العُتُلُ : بضمتين مشددة اللام : الأكول المنيع الجافي الغليظ .
أقول هو وجميع مشتقاته على أصل واحد ومنه العَتَلةُ : حجر ضخم ينقلع من الأرض ، أو عصا غليظة من حديد تستعمل لقلع الحجر . وبإمكانك تصوره منحوتاً من لفظي ( عَتّ - وتلَّ ) فهو تجزئة الشيء أو الأمر بقسوة خلافاً لطبيعته باستعمال القوة .
والعُتُلُ على هذا هو الطاغية الذي يضع الأشياء في غير موضعها مستخدماً القوة .
فكان جزاءه أن استخدم معه صيغة الأمر للجماعة المنفذة للأوامر يقومون بتحريكه بنفس الحركة التي كان يقوم بها مع الخلق :
" خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ " لأنه يريد التحرك نحو النعيم بعدما شارك في تأخير حصوله مشاركة فعالة .
فالسياق الكامل فيه اقترانات لفظية مرتبطة بمورد سورة القلم كالإثم والعذاب وغيرها .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 384
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣٨٤