الفصل السابع
موقع الطور المهدوي من أيام الله في القرآن
1 . إعادة ترتيب أيام الله
يعتقد الأكثرية من أهل ( الأديان الثلاثة ) أن هناك يوماً واحداً منتظراً في التاريخ المستقبلي للعالم هُوَ ( يومُ القيامة ) وان ساحة الحساب والحشر هي ساحة أخروية بالمعنى الجغرافي ( مع أن لفظ آخرة زمني المفهوم بصورة ثابتة ) ، بمعنى أن هذا اليوم يقع في أعقاب زوال النظام الكوني عامة والأرض خاصة فتكون ساحة الحشر في موضع ما من السماء .
ويظهر هنا تناقض أولي على أشدّه إذا تذكرنا أنهم يقولون في تفسير قوله تعالى : " يوم نطوي السماء كطيّ السجّل للكتب لما بدأنا أولّ خلقٍ نُعيدُه " - يقولون أن هذهِ الواقعة في يوم القيامة ، حيث التناقض ظاهر من جهة انعدام وجود موضع مكاني للحساب والجنَةّ والنار . . . الخ .
ومثل هذا التناقض في الترتيب الخاص بالحوادث تجدُه واضحاً في جميع شروح الآيات المتعلقة بها . ومرجَعه الأول هُوَ أنهمّ تصوروا وجُودَ يوم واحد فقط في التاريخ المستقبلي للعالم بينما النص القرآني صريحٌ في ذكر أكثر من يوم .
الأول : قوله تعالى :
( أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) ( إبراهيم : من الآية 5 )
الثاني : قوله تعالى :
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 317
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣١٧