وأخذ عناوين بحثية عن النص . الثاني وهُوَ ( الارتداد ) يقوم الباحث برّد ما حصل عليه من نتائج من النص الإلهي لتعديل رؤيته للحديث !
إن مثل هذا العمل أقول عنه بكل فخرّ أنه عملٌ خلاق لم يستطيع الاعتباط اللغوي التوصل إليه بالرغم من مرور ألف وأربعمائة سنة من عمره المديد - قطع الله عمره .
2 . تسلسل العلامات في القرآن
رأينا في الفصل السابق تسلسل العلامات الكونية وارتباطها بالمذنب . لقد تضمن التسلسل المذكور فكرة ( التتابع ) أو ما سمّاه النبي ( ص ) ( بنظام الخرز ) .
وهذا النظام يشتمل على تتابع عليِّ أي ارتباط الظاهرة الكونية بما يسبقها فإذا وصَلَ المذنّب إلى مقربة من الأرض حَصلَ خسوف للقمر . في أول الشهر العربي ثم تغير في الليل والنهار بسبب التجاذب مع الأرض وتغير سرعة دورانها . وعند وصوله إلى منطقة التعامد مع خط الاستواء تحدث ظاهرة ركود الشمس ، والصيحة بمعنى الدوّي أو ( الصوت ) الذي يُسقط الأبنية العالية ويخرج العواتك من خدورهن . ثم تدور الأرض بعد ليلة الثالثة والعشرين بصورة معكوسة لأنها واقعة تحت زاوية ميل معينة ينقلب فيها التجاذب مع المذنّب في تلك الليلة وتخرج من المغرب فيتغيرّ نظام الفلك الذي سُمّي ( باستدارة النجوم أو استدارة القمر ) .
سيحصل يوم الخامس والعشرين أكبر تأثير على القمر لاقتراب المذنب منه ودورانه حول الأرض خلال هذهِ المدة ووصوله إلى مقربة من خط المذنّب . . ثم تنتهي الأحداث التي ابتدأت بظهور الحمرة في السماء أو النار عند هذا الحدّ وتكون الأرض قد تحولت إلى وضع جديد بمدار جديد وزاوية ميل أخرى .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 245
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٢٤٥