وكذلك يمكن تصحيح المفهوم العامّي عن قيام الساعة أو مرسى الساعة من أنه ليس سبع سنين أو أربعين سنة بعد ظهور المهدي ( ع ) فينتهي العالم . . . بل هو باق ببقاء السماوات والأرض إلاّ ما شاء ربك وذلك بإيضاح المعاني الحقيقية لتلك المفردات القرآنية والذي سيأتيك في البحوث اللاحقة .
ويبقى في هذا الملخص سؤال آخر ذي طبيعة علمية هو : هل يمكن أن يحدث كل ذلك ولا يحدث خلل في النظام الشمسي أو الكوني ؟
لقد ذكر هذا السؤال نفسه قبل أكثر من ألف ومئتي سنة على ما ورد في المأثور الإمامي , وكانت الإجابة هي نفس الإجابة العلمية المعاصرة بحسب قوانين كبلر ونيوتن والمخالفة بالطبع لعلم الفلك القديم بزعامة بطليموس .
ان مثل ذلك مثل القطع المعدنية المنتظمة في وضع معين على ورقة وتمرر تحتها قطباً مغناطيسياً منتظم بوضع جديد . . . على أن النجم الموعود في الحقيقة لا يغير سوى نظام الأرض وحده . أو هذا في الأقل ما نفهمه من المأثور وما نراه فعلاً في المجموعة الشمسية المتباعدة في المسافات بعداً سحيقاً يستحيل معه تغيير كامل النظام بكوكب مذنب واحد .
هناك أكثر من وضع مفترض وأكثر من احتمال . منها مثلاً احتمالان رئيسيان يجريان في مجرى الغرض الأساسي ويتحرك مع المرويات :
الأول : أن تبقى الأرض في نفس المدار والنجم المقترب سيغير حركتها المحورية لتكون معكوسة بنفس السرعة ويبطئ حركتها في المدار إلى عشرة اضعاف .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 240
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٢٤٠