( ص ) بعدم تنفيذ أوامر الله وتجاوزه على صلاحياته ، كانت النتيجة أن خصومه هم الأحرار والنبي هو الذي يريد مصادرة حريتهم ! ! .
هذه النتيجة واضحة جداً وهي محتومة حسب الفهم المنتشر في الأمة عن أسباب القتال .
لاحظ الأوامر الإلهية الأخرى والمشتملة على أدوات الحصر :
( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ) ( الشورى : من الآية 48 )
( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) المائدة : من الآية 92 ) .
( فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( النحل : من الآية 35 ) .
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( النحل : 82 ) .
( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( التغابن : من الآية 12 ) .
( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( النور : من الآية 54 ) .
( ْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( العنكبوت : من الآية 18 ) .
تدل الآيات الآنفة على أن واجبة هو التبليغ فقط . ومعنى ذلك أن القتال حدث لسببٍ آخر هو أنهم يريدون منعه من التبليغ ، ومعلوم أن التبليغ هو دعوة الناس إلى فكرة معينة ، وترك الاختيار لهم في اعتناقها أو عدمه فهم أحرار في الإيمان أو عدم الإيمان بها .
أما أعداء النبي ( ص ) فكانوا يريدون أن تكون الساحة الاجتماعية لهم وحدهم إنهم طواغيت وجبابرة لا يسمحون للخلق في التعرف على أية فكرة جديدة مخالفة لمعتقداتهم . هذا هو سبب القتال . ألا تراه ( ص ) يرسل الرسل
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 164
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص١٦٤