قال علي بن محمد صالحته من رأس الفهرج إلى نهر المرة .
الوليد بن هشام عن أبيه عن جده أن خالدا دخل ميسان فأصاب بها غنائم
وسبايا من أهل القرى وصالحته طماهيج صاحبة نهر المرة . ثم رجع إلى البصرة ، ثم
سار نحو السواد فأخذ على كسكر وزندورد ( 1 ) ، واستخلف على البصرة قطبة بن قتادة
السدوسي .
قال علي بن محمد وأبو عبيدة وأبو اليقظان وغيرهم : صالح ابن صلوتا على
أليس ( 2 ) وقرى السواد في صفر من سنة اثنتي عشرة على ألف دينار .
وحدثني من سمع يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن الشعبي قال :
صالح أهل أليس خالدا يوم السبت لثلاث مضت من رجب سنة اثنتي عشرة على
ألف دينار وافتتح هزمرجرد ونهر الملك وباروسما ( 3 ) .
وصالحه عبد المسيح بن بقيلة ( 4 ) وإياس بن قبيصة الطائي على تسعين ألفا .
ثم سار إلى الأنبار ( 5 ) فصالحوه ،
ووجه المثنى بن حارثة الشيباني إلى سوق بغداد فأغار عليها .
قال أبو عبيدة وعلي بن محمد وغيرهما : أتى خالد بن الوليد عين التمر
فحاصرهم حتى نزلوا على حكمه فقتل وسبى ، فمن ذلك السبي : سيرين أبو محمد
هامش
( 1 ) كسكر : كورة واسعة قصبتها واسط التي بين البصرة والكوفة . وزندود : مدينة
كانت قرب واسط مما يلي البصرة - مراصد الاطلاع .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( ف . غ . اللبتين في . . ) وأليس : موضع في أول العراق من
ناحية البادية وقيل : أليس قرية من قرى الأنبار . مراصد الاطلاع .
( 3 ) هزمرجرد هكذا في الأصل والذي وجدته في مراصد الاطلاع هزمرجرد ناحية كانت
بأطراف العراق . ونهر الملك : كورة واسعة من نواحي بغداد كانت تشتمل على ثلاثمائة وستين
قرية . وباروسما : ناحيتان من سواد بغداد من نواحي بغداد كانت تشتمل على ثلاثمائة وستين
قرية . وباروسما : ناحيتان من سواد بغداد يقال لهما : باروسما الأعلى وباروسما الأسفل .
( 4 ) في حاشية الأصل : ( هو عبد المسيح بن قيس بن حيان بن لحارث . والحارث بقيلة
سمى بذلك لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا له : يا حارث والحارث بقيلة
وبعضهم يقول : نفيلة فإن كان صحيحا فإنه يعدل إلى ذل لأنها تصغير نفله وهي واحد النفل
وهي بقلة خضراء ) . انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 374 .
( 5 ) الأنبار : مدينة على الفرات غربي بغداد . سميت بذلك لأنه كان يجمع بها أنابير
الحنطة والعشير - مراصد الاطلاع .