قال أبو عبيدة : عن حماد عن علي بن زيد عن الحسن : أن الحكم شد الجارود
وثاقا .
قال علي : فحدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : وبعث أبو بكر
العلاء الحضرمي إلى البحرين وكانوا ارتدوا إلا نفر أثبتوا مع الجارود فالتقوا
بجواثا ( 1 ) فهزمهم الله وقتل منهم مقتلة .
حدثنا بكر عن ابن إسحاق قال : حاصرهم العلاء بجواثا حتى كاد المسلمون أن يهلكوا من الجهد ، فسمعوا أصواتا كثيرة شديدة ، فقال عبد الله بن
جندب : دعوني أهبط من الحصن فآتيكم بالخبر ، فنزل من الحصن فأخذوه
فقالوا : من أنت ؟ فانتسب وجعل ينادي يا أبجراه ، فعرفه أبجر فمن عليه
فرجع إلى أصحابه [ 49 و ] فأخبرهم أن القوم سكارى ، فبيتهم العلاء فيمن معه
فقتلوهم قتلا شديدا .
وبعث أبو بكر عكرمة بن أبي جهل إلى عمان ،
وبعث أبو بكر المهاجر بن أبي أمية المخزومي وزياد بن لبيد الأنصاري إلى
أهل النجير ( 2 ) وكانوا ارتدوا وفيهم الأشعث بن قيس الكندي ، فحصروهم فسألهم
الأشعث الأمن على نفسه وولده وماله على أن يفتح لهم . ففعلوا ، وفتح لهم ، فقتلوا
من كان في الحصن ، وبعثوا بالأشعث إلى أبي بكر ، فمن عليه وحقن دمه .
قال ابن إسحاق : فانتقضت على زياد بن لبيد طائفة من كندة مع جارية ( 3 ) بن
سراقة .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن زياد بن لبيد بيتهم فقتلوا
ملوكا ( 4 ) أربعة : جمرا . ومحوصا ، ومشرحا ، وأبضعة . وفيها قتل العنسي
الأسود الكذاب .
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع : جواثا : حصن لعبد القيس بالبحرين .
( 2 ) النجير ، حصن باليمن قرب حضر موت - مراصد الاطلاع .
( 3 ) في حاشية الأصل ( ف . غ . حارثة ) . وكذا جاء في تاريخ الطبري 3 / 332
ط . دار المعارف .
( 4 ) في حاشية : ( الوجه : الملوك الأربعة ) .