فأخذه خالد ، فقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحقن دمه وأعطاه
الجزية فرده إلى قريته .
قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر سنة تسع
يقيم للناس الحج ، ثم بعث عليا بسورة ( براءة ) ، وأمر ألا يحج
بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال : نا معمر عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي
قال : أمرت بأربع : ألا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ( 1 ) ، ولا يقرب المسجد الحرام
بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، وأن يبرأ إلى كل ذي عهد من
عهده .
[ 32 و ] وفيها قدم على رسول الله وفود العرب . فقدم عطارد بن حاجب
ابن زرارة والزبرقان بن بدر . وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم في أشراف من أشراف تميم .
وبعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة ( 2 ) فأسلم ورجع إلى قومه
فأسلموا .
وقدم الجارود معه : المنذر بن ساوي في عبد القيس . وقدم وفد حنيفة
مسيلمة بن حبيب الكذاب . وقدم زيد الخيل في طئ ، فأما عدي بن حاتم فقدم بعد
ذلك . وقدم فروة بن مسيك المرادي ، وعمرو بن معدي كرب الزبيدي .
وفي سنة تسع نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي أصحمة ،
وفيها ماتت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال أبو عبيدة : وفي سنة تسع من التاريخ قتلت فارس شهرا براز وأردشير
ابن شيرويه . وفيها قتل شهرابراز وملكوا بوران بنت كسرى .
هامش
( 1 ) انظر تفاصيل ذلك في سيرة ابن هشام 2 / 543 . وكتب في الأصل فوق كلمة
" مؤمنه " كلمة " مسلمة " .
( 2 ) هو ضمام بن ثعلبة . انظر سيرة ابن هشام 2 / 573 .